NewsFlash Articles
BACK TO ARTICLE REVIEW

تقرير من شركة باروت للتحليلات الاعلامية حول بيانات عام 2025 في سوق المحتوى الترفيهي

27 Jan 2026 | Category: News

اطّلع على أحدث تقرير عالمي صادر عن Parrot Analytics حول طلب الجمهور وقيمة المحتوى في عام 2025. وهو من التقارير التي يصعب اختزالها فعليًا، إذ إن حجم البيانات وحده يكفي لإنتاج عدة مقالات تحليلية مطوّلة.
ومع ذلك، برزت تحوّلات هيكلية واضحة لا يمكن تجاهلها:

أولًا: المحتوى غير الناطق بالإنجليزية لم يعد استثناءً
يمثّل عام 2025 نقطة تحوّل حقيقية في أداء الأعمال غير الإنجليزية مقارنة بهوليوود، سواء على منصات البث أو في شباك التذاكر. لم يعد “التوجّه العالمي” مجرّد ترند عابر، بل أصبح نموذجًا مستقرًا بنتائج قابلة للتوقّع.
بالنسبة للمحتوى العربي، يؤكد ذلك أن الوصول إلى الجمهور العالمي بات ممكنًا على مستوى بنيوي، وليس مجرّد طموح نظري، لا سيما للأعمال ذات الهوية الثقافية الواضحة والطلب المحلي القوي.

ثانيًا: “تحويل العمل إلى حدث” أصبح عاملًا حاسمًا للنجاح
لم تعد النجاحات العالمية اليوم قائمة فقط على جودة العمل ذاته، بل على القدرة على خلق لحظة ثقافية محيطة به. سواء في أفلام الفورمولا 1 أو المشاريع المستوحاة من الكيبوب، تتصرّف الأعمال الناجحة كـ“حدث” أكثر من كونها “منتجًا”.
وهذا يتقاطع بشكل مباشر مع ما يحدث في العالم العربي خلال موسم رمضان، ما يشير إلى أن المنطقة تمتلك بالفعل نموذجًا قائمًا يمكن تطويره ليصبح حدثًا عالميًا قابلًا للتصدير.

ثالثًا: الأنمي يثبت قدرته الفعلية على تحقيق الإيرادات
رغم الارتفاع الكبير في الطلب العالمي على الأنمي منذ سنوات، ظل العائد المالي محدودًا بسبب القرصنة. في عام 2025، سجّل الأنمي أرقامًا قياسية في الإيرادات القانونية، سواء في دور السينما أو على المنصات الرقمية، ما يؤكد تحوّلًا واضحًا من الاستهلاك المجاني إلى الدفع.
ويواجه المحتوى العربي تحدّيًا مشابهًا، ما يسلّط الضوء على فرصة كبيرة في حال نجحت المنصات في تحويل الطلب القائم إلى نماذج ربح مستدامة.

رابعًا: مفهوم “النجومية العالمية” يشهد تحوّلًا جذريًا
الطلب لدى الفئة العمرية دون 30 عامًا تقوده اليوم شخصيات رقمية ومؤثرون أكثر من نجوم السينما التقليديين. أصبحت المنصات وقواعد المعجبين مصدر القوة الحقيقي، أحيانًا بمعزل عن مستوى الإنتاج.
ويعكس السوق العربي هذا التحوّل بوضوح؛ إذ بدأت شخصيات مثل الدحيح، عبير الصغير، وعائلة المشيع كصنّاع محتوى رقمي، ثم تحوّلت إلى علامات تجارية متكاملة (IP) عبر الإعلانات، الشراكات، المنتجات، وحتى الصيغ التلفزيونية. ويعبّر ذلك عن انتقال هيكلي من مفهوم “اكتشاف المواهب” إلى “امتلاك الجمهور” بوصفه أصلًا استثماريًا أساسيًا.

خلاصة
تشير هذه المؤشرات مجتمعة إلى أن الاقتصاد العالمي للمحتوى أصبح أكثر تعددية وأقل تمركزًا حول هوليوود، ما يخلق بيئة أكثر ملاءمة لمناطق مثل الشرق الأوسط، شريطة تطوّر نماذج التمويل والتوزيع والاستثمار بالشكل المناسب.

Clicky